[ ص: 109 ] 116 - حدثنا ، قال : حدثنا أبو داود ، حماد بن سلمة ، وقيس بن الربيع - كلهم - عن وأبو عوانة ، عن سماك بن حرب ، حدثنا حنش بن المعتمر الكناني رضي الله عنه ، قال : علي بن أبي طالب اليمن حفر قوم زبية للأسد ، فازدحم الناس على الزبية ، ووقع فيها الأسد ، فوقع فيها رجل ، وتعلق الرجل برجل ، وتعلق الآخر بالآخر ، حتى صاروا أربعة ، فجرحهم الأسد فيها فهلكوا ، وحمل القوم السلاح ، فكادوا أن يكون بينهم قتال ، قال : فأتيتهم فقلت : أتقتلون مائتي رجل من أجل أربعة أناس ؟ تعالوا أقض بينكم بقضاء ، فإن رضيتموه فهو قضاء بينكم ، وإن أبيتم رفعتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أحق بالقضاء ، قال : فجعل للأول ربع الدية ، وجعل للثاني ثلث الدية ، وجعل للثالث نصف الدية ، وجعل للرابع الدية ، وجعل الديات على من حضر الزبية ، على القبائل الأربعة ، فسخط بعضهم ورضي بعضهم ، ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصوا عليه القصة ، فقال : " أنا أقضي بينكم " ، فقال قائل : فإن عليا قد قضى بيننا ، فأخبروه بما قضى علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القضاء كما قضى علي لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قال [ ص: 110 ] هذا حماد ، وقال قيس : فأمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاء علي .