1861 - حدثنا ، قال : حدثنا أبو داود ، عن هشام ، عن أبي الزبير ، قال : جابر هشام - وعرضت علي النار ، فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم ، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة ، تعذب في هرة لها ، ربطتها فلم تطعمها ، ولم تسقها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، ورأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار ، فإنهم كانوا يقولون : إن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم ، وإنهما آيتان من آيات الله [ ص: 313 ] عز وجل ، يريكموهما ، فإذا انكسفا فصلوا حتى تنجلي كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد [ ص: 312 ] الحر ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأطال القيام ، حتى جعلوا يخرون ، قال : ثم ركع فأطال ، ثم رفع فأطال ، ثم ركع فأطال ، ثم رفع فأطال ، ثم سجد سجدتين ، ثم قام فصنع مثل ذلك ، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات ، وجعل يتقدم يتقدم ، ويتأخر يتأخر في صلاته ، ثم أقبل على أصحابه ، فقال : إنه عرضت علي الجنة والنار ، فقربت مني الجنة ، حتى لو تناولت منها قطفا ، قصرت يدي عنه - أو قال : نلته ، شك " .