الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
344 - حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عتبة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ونحن ثمانون رجلا ، ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وعثمان بن مظعون ، وبعثت قريش عمارة وعمرو بن العاص ، وبعثوا معهما هدية إلى النجاشي ، فلما دخلا عليه سجدا له ، ودفعا إليه الهدية ، وقالا : إن ناسا من قومنا رغبوا عن ديننا ، وقد نزلوا أرضك ، قال : فأين هم ؟ قالوا : هم في أرضك ، فبعث إليهم النجاشي ، قال : فقال جعفر : أنا خطيبكم اليوم ، فاتبعوه حتى دخلوا على النجاشي ، فلم يسجدوا له ، فقال : ما لكم لا تسجدون للملك ؟ فقال : إن الله عز وجل بعث [ ص: 271 ] إلينا نبيه صلى الله عليه وسلم فأمرنا ألا نسجد إلا لله ، فقال النجاشي : وما ذاك ؟ فأخبر ، فقال عمرو بن العاص : إنهم يخالفونك في عيسى ، قال : فما تقولون في عيسى وأمه ؟ قال : نقول كما قال الله عز وجل ، هو روح الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول ، التي لم يمسسها بشر ، ولم يفرضها ولد ، فتناول النجاشي عودا فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ، ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يزن هذه ، فمرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد له أنه نبي ، ولوددت أني عنده فأحمل نعليه ، أو قال : أخدمه ، فانزلوا حيث شئتم من أرضي ، فجاء ابن مسعود فبادر ، فشهد بدرا   .

التالي السابق


الخدمات العلمية