الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
486 - حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني عامر ، قال : رأيت أبا ذر في مسجد قباء يصلي وعليه برد قطري ، فسلمت عليه فلم يرد علي ، فلما قضى صلاته رد علي ، قلت : أنت أبو ذر ؟ قال : نعم ، قال : اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود ، وأمرني أن أشرب من [ ص: 390 ] ألبانها وأبوالها - ثم سكت أيوب عند أبوالها - ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه في ظل المسجد ، فلما رآني قال : " يا أبا ذر " ، قلت : هلكت يا رسول الله ، قال : " وما أهلكك ؟ " ، أو قال " : وما ذاك ؟ " ، قلت : يا رسول الله ، إني أعزب عن الماء فتصيبني الجنابة ، أفأصلي بغير وضوء ، أو قال : بغير طهور ؟ فدعا لي بماء ، فجاءت جارية حبشية بعس فيه ماء يتخضخض ، ما هو بملآن ، فاستترت بالبعير واغتسلت ، قال : وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا ذر ، إن الصعيد الطيب كافيك وإن لم تجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك  قال أبو بشر : وحدثنا أبو حفص ، ثنا يزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، قال : سمعت أبا ذر .

التالي السابق


الخدمات العلمية