ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين قال رب انصرني على القوم المفسدين
وما بعد هذا مفسر إلى قوله: وتقطعون السبيل وذلك أنهم كانوا يفعلون الفاحشة بمن يمر بهم من المسافرين، فلما فعلوا ذلك ترك الناس الممر بهم.
قال : كانوا يعترضون الناس من الطرق لعملهم الخبيث. الفراء
وتأتون في ناديكم المنكر النادي والندي والمنتدى: مجلس القوم ومتحدثهم، قال ، ابن عباس : هو إتيانهم الرجال، واستمكنت تلك الفاحشة فيهم حتى فعل بعضهم ببعض في المجالس، وقال ومجاهد القاسم بن محمد : هو أنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم.
أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبيد الله بن حمشاذ العدل ، أنا حمد بن الفضل بن محمد السلمي ، أنا جدي ، نا ، نا بشر بن معاذ ، نا يزيد بن زريع زريع ، نا ، عن حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب أبي صالح ، عن ، قالت: أم هانئ بنت أبي طالب وتأتون في ناديكم المنكر ، قلت: ما المنكر الذي كانوا يأتون؟ قال: كانوا يخذفون أهل الطريق ويسخرون منهم، سألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن قوله: رواه في (صحيحه) ، عن الحاكم أبو عبد الله أبي بكر بن إسحاق ، عن ، عن موسى بن إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة حاتم قال : وفي هذا إعلام أنه الزجاج ولما أنكر لا ينبغي أن يتعاشر الناس على المناكير، وأن لا يجتمعوا على الهزء والمناهي، لوط على قومه ما كانوا يأتونه من القبائح قالوا له استهزاء: ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين أن العذاب نازل بنا.
وعند [ ص: 419 ] ذلك قال لوط : رب انصرني أي: بتحقيق قولي في العذاب، على القوم المفسدين العاصين بإتيان الرجال، فاستجاب الله دعاءه، فبعث جبريل ومعه الملائكة لتعذيب قومه، وهو قوله: