الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين  وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين  فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون  

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 420 ] وعادا وثمود قال مقاتل ، والزجاج : وأهلكنا عادا وثمود .

                                                                                                                                                                                                                                      وقد تبين لكم من مساكنهم ظهر لكم يا أهل مكة من منازلهم بالحجر والحجاز واليمن آية في هلاكهم، وقوله: وكانوا مستبصرين يقال: استبصر في أمره إذا كان ذا بصيرة.

                                                                                                                                                                                                                                      قال قتادة ، والكلبي : إنهم كانوا مستبصرين في دينهم وضلالتهم، معجبين بما يحسبون أنهم على هدى، ويرون أن أمرهم حق، والمعنى أنهم كانوا عند أنفسهم مستبصرين فيما كانوا عليه من الضلالة.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: فكلا أخذنا بذنبه أي: عاقبنا بتكذيبه الرسل، فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا يعني: قوم لوط ، ومنهم من أخذته الصيحة يعني ثمودا، ومنهم من خسفنا به الأرض يعني: قارون وأصحابه، ومنهم من أغرقنا يعني: قوم نوح وفرعون وما كان الله ليظلمهم ليعذبهم على غير ذنب.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية