قوله: ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين
ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات تبشر بالمطر، وليذيقكم من رحمته يعني: الغيث والخصب، ولتجري الفلك في البحر بتلك الرياح، بأمره ولتبتغوا في البحر، من فضله يعني: الرزق بالتجارة وكل هذا بالرياح، ولعلكم تشكرون هذه النعم فتوحدونه، ثم عزى نبيه فقال: ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات بالدلالات الواضحات على صدقهم، فانتقمنا من الذين أجرموا عذبنا الذين كذبوهم وكفروا بآياتنا، وكان حقا علينا واجبا وجوبا، هو أوجبه على نفسه، نصر المؤمنين إنجاؤهم مع الرسل من عذاب الأمم، وفي هذا تبشير للنبي صلى الله عليه وسلم بالظفر في العاقبة، والنصر على من كذبه.