وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون
وقالوا يعني: منكري البعث: أإذا ضللنا في الأرض هلكنا وصرنا ترابا فلم يبق شيء من خلقنا، ومعنى الضلال في اللغة الغيبوبة، يقال: ضل الماء في اللبن، وضل الميت في التراب إذا بطل.
أإنا لفي خلق جديد استفهام إنكار أنكروا إعادتهم بعد الموت، قال الله تعالى: بل هم يعني: بلقاء ربهم كافرون أي بالبعث.
قوله: قل يتوفاكم ملك الموت أي: يقبض أرواحكم أجمعين، الذي وكل بكم قال : وكل بقبض أرواحكم. ابن عباس
أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري ، نا ، نا محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ابن وهب ، نا ، أن أبو صخر حميد بن زياد ، قال: سمعت يزيد الرقاشي ، يقول: أنس بن مالك جبريل ملك الموت بنهر بفارس، فقال: يا ملك الموت، كيف [ ص: 451 ] تستطيع قبض الأنفس عند الوباء، هاهنا عشرون ألفا وهاهنا كذا وكذا، فقال له ملك الموت: تزوى لي الأرض حتى كأنها بين فخذي فألتقطهم بيدي. لقي
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن المفضل ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، أنا أبو عمارة البغدادي ، أنا أحمد بن يونس بن سنان الرقي ، نا ، عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي أيوب ، عن ، عن عكرمة ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ابن عباس " الأمراض والأوجاع كلها بريد الموت ورسل الموت، فإذا جاء الأجل أتى ملك الموت بنفسه، فقال: أيها العبد، كم خبر بعد خبر، وكم رسول بعد رسول، وكم بريد بعد بريد، أنا الخبر ليس بعدي خبر، وأنا الرسول ليس بعدي رسول، أجب ربك طائعا، أو مكرها، فإذا قبض روحه تصارخوا عليه، فقال: على من تصرخون؟ وعلى من تبكون؟ فوالله ما ظلمت له أجلا، ولا أكلت رزقا؛ بل دعاه ربه فليبك الباكي على نفسه، فإن لي فيكم عودات وعودات حتى لا أبقي منكم أحدا".
وقوله: ثم إلينا ترجعون أي: تصيرون إليه أحياء فيجزيكم بأعمالكم.