يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا قال : هو أن لا تنساه أبدا، وقال مجاهد : ويقال: ذكر كثيرا بالصلوات الخمس، وقال الكلبي : هو التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير على كل حال، وهو أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. مقاتل بن حيان
قال: وبلغنا أن هؤلاء الكلمات يتكلم بهن صاحب الجنابة والغائط والمحدث.
أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزاز ، أنا أبو عمر محمد بن أحمد الحيري ، أنا علي بن المثنى ، نا ، نا عمرو بن الحصين عبد الله بن عبد الملك القرشي ، نا عبد الله بن زيد بن جابر ، سمعت مؤذن إسماعيل بن عبيد الله يحدث، عن مسلمة بن عبد الملك ، قالت: حدثنا كريمة بنت الحسحاس ، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: أبو هريرة يقول ربكم "أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه" وقوله: وسبحوه بكرة وأصيلا صلوا لله بالغداة والعشي، قال : أما بكرة فصلاة الفجر، وأما أصيلا فصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء. الكلبي
قوله: هو الذي يصلي عليكم أي: يرحمكم ويغفر لكم، وملائكته قال : يدعون لكم. ابن عباس
وقال المقاتلان: ويأمر الملائكة بالاستغفار لكم.
ليخرجكم من الظلمات إلى النور من الشرك والكفر إلى الإيمان، يعني أنه برحمته وهدايته ودعاء الملائكة لكم أخرجكم من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان.
تحيتهم يوم يلقونه سلام قال : تجيبهم الملائكة على أبواب الجنة بالسلام، فإذا دخلوها حيا بعضهم بعضا بالسلام، وتحية الرب إياهم حين يرسل إليهم بالسلام، وقال الكلبي : تسلم الملائكة عليهم يوم يلقون الرب عز وجل. مقاتل
وروي عن أنه قال: يوم يلقون ملك الموت لا [ ص: 476 ] يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه، والمعنى على هذا: البراء بن عازب وسبق ذكر ملك الموت في ذكر الملائكة. تحية المؤمنين ملك الموت يوم يلقونه أن تسلم عليهم،
وأعد لهم أجرا كريما رزقا حسنا في الجنة.