الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة  معنى السؤال ها هنا: تبكيت للمسؤول عنه وتقريع له، لا تعرف منه، كما يقال: سله كم أنعمت عليه فكفر نعمتي؟ كذلك هؤلاء، أنعم الله عليهم نعما، فلق البحر لهم، وأنجاهم من عدوهم، وأنزل عليهم المن والسلوى فكفروا بهذه النعم حين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ولم يبينوا نعته، ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته التبديل: تصيير الشيء على غير ما كان عليه، يريد: من يجعلها نقمة بالكفران وترك الشكر لها، فإن الله شديد العقاب يعني: لمن فعل ذلك، و "العقاب": عذاب يعقب الجرم.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية