ثم ذكر العاقبة للأنبياء بالنصر وإن كذبهم قومهم، فقال: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون فتول عنهم حتى حين وأبصرهم فسوف يبصرون أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون
ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين أي: تقدم الوعد بأن الله ينصرهم بالحجة والظفر بعدوهم، قال : عنى بالكلمة قوله: مقاتل كتب الله لأغلبن أنا ورسلي فهذه الكلمة التي سبقت.
وإن جندنا لهم الغالبون حزب الله لهم الغلبة بالحجة والنصرة في العاقبة، لأنهم ينجون من عذاب الدنيا والآخرة، "فتول عنهم" أعرض عنهم، حتى حين، قال ، مجاهد : حتى نأمرك بالقتال. والسدي
وأبصرهم إذا نزل بهم العذاب، فسوف يبصرون ذلك، فقالوا متى هذا العذاب، فأنزل أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم قال : بحضرتهم. مقاتل
وقال : العرب تكتفي بالساحة، والعقوة من القوم يقولون: نزل بك العذاب وبساحتك، والساحة: متسع الدار، الفراء فساء صباح المنذرين بئس صباح الذين أنذروا بالعذاب، وذلك أنهم يصبحون في العذاب معذبين، ثم كرر ما سبق تأكيدا لوعد العذاب، فقال: وتول عنهم حتى حين وأبصر العذاب إذا نزل بهم، فسوف يبصرون تهديد لهم.