الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم .

                                                                                                                                                                                                                                      حم  تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم  غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير  

                                                                                                                                                                                                                                      حم قال ابن عباس في رواية الوالبي : حم قسم .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال في رواية عكرمة : الر ، [ ص: 4 ] وحم و "نون " حروف الرحمن مقطعة .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال في رواية عطاء ، والكلبي : حم قضى ما هو كائن ، هذا تنزيل الكتاب من الله العزيز في ملكه ، العليم بخلقه .

                                                                                                                                                                                                                                      غافر الذنب لمن يقول : لا إله إلا الله .

                                                                                                                                                                                                                                      وهم أولياؤه ، وأهل طاعته ، وقابل التوب من الشرك وهو جمع توبة ، ويجوز أن تكون مصدرا من تاب يتوب توبا ، شديد العقاب لمن لا يوحده ، ذي الطول : ذي الغنى عمن لا يوحده ، ولا يقول : لا إله إلا الله .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال الكلبي : ذي الفضل على عباده ، والمن عليهم .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال مجاهد : ذي السعة والغنى .

                                                                                                                                                                                                                                      لا إله إلا هو إليه المصير : مصير العباد إليه في الآخرة ، فيجزيهم بأعمالهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية