قوله : ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار
ما يجادل في آيات الله : ما يخاصم فيها بالتكذيب ، وفي دفعها بالباطل ، إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد بالتجارات والغنى ، وسلامتهم في ترفهم بعد كفرهم ، فإن عاقبة أمرهم العذاب ، كعاقبة من قبلهم من الكفار .
ثم بين ذلك ، فقال : كذبت قبلهم قوم نوح يعني : رسولهم نوحا ، والأحزاب من بعدهم وهم الذين تحزبوا على أنبيائهم بالتكذيب نحو عاد ، وثمود ، ومن بعدهم ، وهمت كل أمة برسولهم فصدوه ، ليأخذوه قال ليقتلوه ، ويهلكوه . ابن عباس :
كقوله :
[ ص: 5 ] ثم أخذتهم فكيف كان نكير ، وجادلوا بالباطل خاصموا رسولهم ، فقالوا : ما أنتم إلا بشر مثلنا وهلا أرسل الله إلينا ملائكة ؟ وأمثال هذا القول ، ليدحضوا به الحق الذي جاءت به الرسل ، فأخذتهم بالعذاب ، فكيف كان عقاب استفهام تقرير لعقوبتهم الواقعة بهم .
وكذلك ومثل ما حق على الأمم المكذبة ، حقت كلمت ربك بالعذاب ، على الذين كفروا من قومك ، أنهم أصحاب النار قال الأخفش : لأنهم أو بأنهم .