ثم فسر ذلك ، فقال : مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد
مثل دأب قوم نوح الآية ، أي : مثل حالهم في العذاب ، أو مثل عادتهم في الإقامة على التكذيب ، حتى أتاهم العذاب ، وما الله يريد ظلما للعباد لا يهلكهم قبل اتخاذ الحجة عليهم .
ثم حذرهم عذاب الآخرة ، فقال : ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يعني : يوم القيامة ؛ لأنه ينادى فيه كل أناس بإمامهم ، وينادي فيه أهل النار أهل الجنة ، وأهل الجنة أهل النار ، وينادى فيه بسعادة السعداء ، وبشقاوة الأشقياء .
يوم تولون مدبرين قال قتادة ، إلى النار بعد الحساب . ومقاتل :
وقال إنهم إذا سمعوا زفير النار ، ولوا هربا ، فلا يأتون قطرا من الأقطار إلا وجدوا ملائكة صفوفا ، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه . الضحاك :
ما لكم من الله من عاصم ما لكم من عذاب الله من يعصمكم ويمنعكم .