قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط
قل يا محمد لأهل مكة ، أرأيتم إن كان القرآن ، من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق خلاف للحق ، بعيد عنه ، وهو أنتم ، أي : فلا أحد أضل منكم .
سنريهم آياتنا في الآفاق ما يفتح من القرى على محمد صلى الله عليه وسلم ، وللمسلمين في النواحي والأطراف ، وفي أنفسهم يعني : فتح مكة ، وهذا قول مجاهد ، والسدي ، قالوا : هي ظهور والحسن ، محمد صلى الله عليه وسلم على الآفاق ، وعلى مكة .
يقول : يفتح القرى ومكة على محمد ، حتى يعرفوا [ ص: 41 ] أن الذي أتى به من القرآن هو من عند الله ، لأنهم بذلك يعرفون أنه مؤيد من قبل الله ، بعد ما كان واحدا لا ناصر له ، وهو قوله : حتى يتبين لهم أنه الحق أي : أن القرآن من عند الله ، أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد قال أولم يكف بربك شاهدا أن القرآن من الله . مقاتل :
قال ومعنى الكفاية هاهنا : أن الله عز وجل قد بين لهم ما فيه كفاية في الدلالة . الزجاج :
والمعنى : أولم يكف بربك ؛ لأنه على كل شيء شهيد ، شاهد للأشياء لا يغيب عنه شيء .
ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم في شك من البعث ، والثواب والعقاب ، ألا إنه بكل شيء محيط أحاط بكل شيء علما ؛ لأنه عالم الغيب والشهادة .