بسم الله الرحمن الرحيم .
حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل
حم عسق روى عن عكرمة ، أنه قال : ح : حلمه ، م : مجده ، ع : علمه ، س : سناؤه ، ق : قدرته ، أقسم الله تعالى بها . ابن عباس ،
كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك قال عن عطاء ، يريد إخبار الغيب . ابن عباس :
وما يكون قبل أن يكون أوحي إليك وإلى الذين من قبلك ، والمعنى : كالوحي الذي تقدم ، يوحي إليك إخبار الغيب ، وقرأ ابن كثير يوحى بضم الياء وفتح الحاء ، وحجته قوله : ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك ، [ ص: 43 ] وقوله : الله العزيز الحكيم على هذه القراءة تبيين للفاعل ، كأنه قيل : من يوحي ؟ فقيل : الله .
تكاد السماوات يتفطرن يريد كل واحدة منها تتفطر فوق التي تليها ، من قول المشركين : اتخذ الله ولدا .
نظيرها التي في آخر سورة مريم ، والملائكة يسبحون بحمد ربهم ينزهونه عما لا يجوز في صفته ، ويعظمونه ، ويستغفرون لمن في الأرض قال للمصدقين بالله ورسوله . ابن عباس :
قال للمؤمنين منهم . قتادة :
ألا إن الله هو الغفور الرحيم لأوليائه ، وأهل طاعته .
والذين اتخذوا من دونه أولياء يعني : كفار مكة ، اتخذوا آلهة ، فعبدوها من دون الله ، الله حفيظ عليهم حافظ على أعمالهم ، ليجازيهم بها ، وما أنت عليهم بوكيل لم نوكلك بهم ، حتى تؤاخذ بهم .