كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون فتول عنهم فما أنت بملوم وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
كذلك أي : الأمر كذلك ، وهو أنه : ما أتى الذين من قبلهم من قبل كفار مكة ، من رسول إلا قالوا هو : ساحر أو مجنون .
يقول الله تعالى : أتواصوا أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب ، والاستفهام للتوبيخ ، بل هم قوم يعني : أهل مكة ، طاغون قال حملهم الطغيان فيما أعطيتهم ، ووسعت عليهم ، على تكذيبك . ابن عباس :
فتول عنهم أعرض عن هؤلاء المشركين ، فقد بلغت وأنذرت ، وهو قوله : فما أنت بملوم لا لوم عليك إذا أديت الرسالة ، قال والمفسرون : لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون ، وظنوا أن الوحي قد انقطع ، وأن العذاب قد حضر ، حتى نزلت الآية الثانية . ابن عباس ،
أخبرنا المفضل بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أنا جدي الإمام أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أبو خليفة الجمحي ، نا نا سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، أيوب ، عن قال : مجاهد ، رضي الله عنه معتما مشتملا في قميصه ، فقال : لما [ ص: 181 ] نزلت علي بن أبي طالب فتول عنهم فما أنت بملوم لم يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم ، فلما نزلت وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين طابت أنفسنا خرج قال عظ كفار مقاتل : مكة .
فإن الذكرى تنفع المؤمنين أي : من علم الله تعالى أن يؤمن منهم ، وقال عظ بالقرآن من آمن من قومك ، فإن الذكرى تنفعهم . الكلبي :