[ ص: 190 ] أم له البنات ولكم البنون أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون أم عندهم الغيب فهم يكتبون أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون
أم له البنات ولكم البنون هذا إنكار عليهم، حيث جعلوا لله ما يكرهون، كقوله: فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون .
أم تسألهم يا محمد ، على ما جئتهم به من الدين والشريعة، أجرا فهم من مغرم مثقلون أثقلهم ذلك الغرم الذي تسألهم، فمنعهم ذلك عن الإسلام، قال : يقول: هل سألت هؤلاء القوم أجرا فجهدهم، فلا يستطيعون الإسلام؟ قتادة أم عندهم الغيب قال : هذا جواب لقولهم: قتادة نتربص به ريب المنون .
يقول الله تعالى: (أعندهم الغيب) حتى علموا أن محمدا يموت قبلهم؟ فهم يكتبون قال : يحكمون بما يقولون. ابن قتيبة
أم يريدون كيدا مكرا به، فيهلكون بذلك المكر، فالذين كفروا هم المكيدون المجزيون بكيدهم، يريد: أن ضرر ذلك يعود عليهم، ويحيق بهم مكرهم، كما قصدوا المكر به لما اجتمعوا في دار الندوة، فجزاهم الله بكيدهم، أن قتلهم ببدر.
أم لهم إله غير الله يرزقهم، ويحفظهم، وينصرهم، يعني: أن الذين اتخذوهم آلهة، ليست بآلهة تدفع وتنفع، ثم نزه نفسه، فقال: سبحان الله عما يشركون به من الآلهة.