ثم أمره بالإعراض عنهم، بقوله: فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر
فتول عنهم وهاهنا وقف التمام، وقوله: يوم يدع الداع قال : هو مقاتل إسرافيل ، ينفخ قائما على صخرة بيت المقدس .
إلى شيء نكر إلى أمر فظيع لم يروا مثله، فينكرونه استعظاما له.
خشعا أبصارهم وقرئ خاشعا، ويجوز في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد، والجمع، والتأنيث، تقول: مررت بشباب حسن أوجههم، وحسان أوجههم، وحسنة أوجههم، وفي قراءة عبد الله خاشعة أبصارهم أي: ذليلة خاضعة عند رؤية العذاب، يخرجون من الأجداث وهي القبور، كأنهم جراد منتشر ينبت بعضها في بعض، والمعنى: أنهم يخرجون فزعين، لا جهة لأحد منهم فيقصدها، والجراد لا جهة لها، تكون أبدا مختلفة بعضها في بعض.
مهطعين إلى الداع مقبلين إلى صوت إسرافيل ، يقول الكافرون هذا يوم عسر صعب شديد، قال : عسير على الكافرين، سهل يسير على المؤمنين. ابن عباس
كقوله: يوم عسير على الكافرين غير يسير .