الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ثم أمره بالإعراض عنهم، بقوله: فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر  خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر  مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر  

                                                                                                                                                                                                                                      فتول عنهم وهاهنا وقف التمام، وقوله: يوم يدع الداع قال مقاتل : هو إسرافيل ، ينفخ قائما على صخرة بيت المقدس .

                                                                                                                                                                                                                                      إلى شيء نكر إلى أمر فظيع لم يروا مثله، فينكرونه استعظاما له.

                                                                                                                                                                                                                                      خشعا أبصارهم وقرئ خاشعا، ويجوز في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد، والجمع، والتأنيث، تقول: مررت بشباب حسن أوجههم، وحسان أوجههم، وحسنة أوجههم، وفي قراءة عبد الله خاشعة أبصارهم أي: ذليلة خاضعة عند رؤية العذاب، يخرجون من الأجداث وهي القبور، كأنهم جراد منتشر ينبت بعضها في بعض، والمعنى: أنهم يخرجون فزعين، لا جهة لأحد منهم فيقصدها، والجراد لا جهة لها، تكون أبدا مختلفة بعضها في بعض.

                                                                                                                                                                                                                                      مهطعين إلى الداع مقبلين إلى صوت إسرافيل ، يقول الكافرون هذا يوم عسر صعب شديد، قال ابن عباس : عسير على الكافرين، سهل يسير على المؤمنين.

                                                                                                                                                                                                                                      كقوله: يوم عسير على الكافرين غير يسير .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية