وقوله: كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر
[ ص: 210 ] وما بعده ظاهر إلى قوله: إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا شديدة الهبوب، وقال : ريحا باردة. ابن عباس
وقد مر، في يوم نحس مستمر دائم الشؤم، استمر عليهم بنحوسته، قال : كانوا يتشاءمون بذلك اليوم. ابن عباس
وقال : قيل: في يوم الأربعاء، في آخر الشهر. الزجاج
تنزع الناس تقلعهم من الأرض من تحت أقدامهم، فتصرعهم على الأرض موتى، كأنهم أعجاز نخل جمع عجز، وهو مؤخر الشيء، منقعر منقلع ساقط، يقال: قعرت النخلة إذا قلعتها من أصلها، حتى تسقط وقد انقعرت هي.
شبههم في طول قاماتهم حين صرعتهم الريح، وكبتهم على وجوههم، بالنخيل الساقطة على الأرض التي ليست لها رؤوس، وذلك أن الريح قلعت رؤوسهم أولا، ثم كبتهم على وجوههم.