الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 212 ] كذبت قوم لوط بالنذر  إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر  نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر  ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر  ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر  ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر  فذوقوا عذابي ونذر  ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر  

                                                                                                                                                                                                                                      إنا أرسلنا عليهم حاصبا قال ابن عباس : يريد: ما حصبوا به من السماء من الحجارة.

                                                                                                                                                                                                                                      قال أبو عبيدة ، والنضر : الحاصب: الحجارة في الريح.

                                                                                                                                                                                                                                      وقد يكون الحاصب: الرامي، ويكون المعنى على هذا: إنا أرسلنا عليهم عذابا يحصبهم يرميهم بحجارة، إلا آل لوط يعني: لوطا وبنتيه، نجيناهم بسحر من ذلك العذاب الذي أصاب قومه.

                                                                                                                                                                                                                                      نعمة من عندنا للإنعام عليهم، كذلك كما أنعمنا عليهم، نجزي من شكر قال مقاتل : من وحد الله، لم يعذب مع المشركين.

                                                                                                                                                                                                                                      ولقد أنذرهم لوط ، بطشتنا أخذنا إياهم بالعذاب، فتماروا بالنذر أي: شكوا بالإنذار، ولم يصدقوه.

                                                                                                                                                                                                                                      ولقد راودوه عن ضيفه طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه، فطمسنا أعينهم وهو أن جبريل عليه السلام صفق أعينهم بجناحه صفقة فأذهبها، والقصة مذكورة في سورة هود وتم الكلام، ثم قال: فذوقوا أي: فقلنا لقوم لوط لما أرسلنا عليهم العذاب: ذوقوا، عذابي ونذر وما أنذركم به لوط من العذاب، سمي العذاب باسم الإنذار.

                                                                                                                                                                                                                                      ولقد صبحهم بكرة أتاهم صباحا، عذاب مستقر نازل بهم، قال مقاتل : استقر بهم العذاب بكرة.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية