[ ص: 212 ] كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر
إنا أرسلنا عليهم حاصبا قال : يريد: ما حصبوا به من السماء من الحجارة. ابن عباس
قال ، أبو عبيدة والنضر : الحاصب: الحجارة في الريح.
وقد يكون الحاصب: الرامي، ويكون المعنى على هذا: إنا أرسلنا عليهم عذابا يحصبهم يرميهم بحجارة، إلا آل لوط يعني: لوطا وبنتيه، نجيناهم بسحر من ذلك العذاب الذي أصاب قومه.
نعمة من عندنا للإنعام عليهم، كذلك كما أنعمنا عليهم، نجزي من شكر قال : من وحد الله، لم يعذب مع المشركين. مقاتل
ولقد أنذرهم لوط ، بطشتنا أخذنا إياهم بالعذاب، فتماروا بالنذر أي: شكوا بالإنذار، ولم يصدقوه.
ولقد راودوه عن ضيفه طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه، فطمسنا أعينهم وهو أن جبريل عليه السلام صفق أعينهم بجناحه صفقة فأذهبها، والقصة مذكورة في سورة هود وتم الكلام، ثم قال: فذوقوا أي: فقلنا لقوم لوط لما أرسلنا عليهم العذاب: ذوقوا، عذابي ونذر وما أنذركم به لوط من العذاب، سمي العذاب باسم الإنذار.
ولقد صبحهم بكرة أتاهم صباحا، عذاب مستقر نازل بهم، قال : استقر بهم العذاب بكرة. مقاتل