كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأي آلاء ربكما تكذبان يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان
44 .
كل من عليها على الأرض، فان هالك، يعني: أن كل من دب ودرج على الأرض من حيوان، فهو فان هالك، يفنى ولا يبقى.
ويبقى وجه ربك أي: ربك الظاهر بأدلته، ظهور الإنسان بوجهه، ذو الجلال العظمة والكبرياء، واستحقاق الصفات بإحسانه وإنعامه، والإكرام إكرامه أنبياءه وأولياءه، فهو مكرمهم بلطفه مع جلاله وعظمته.
يسأله من في السماوات والأرض قال : لا يستغني عنه أهل السماء، ولا أهل الأرض. قتادة
وقال أبو صالح : يسأله من في السماوات الرحمة، ويسأله من في الأرض المغفرة والرزق.
وقال : يسأل أهل الأرض الرزق والمغفرة، وتسأل الملائكة لهم أيضا الرزق والمغفرة. مقاتل
كل يوم هو في شأن قال المفسرون: من شأنه أنه يحيي ويميت، ويرزق، ويعز ويذل، ويشفي مريضا، ويجيب داعيا، ويعطي سائلا، ويغفر ذنبا، ويكشف كربا، إلى ما لا يحصى من أفعاله، وأحداثه في خلقه ما يشاء.
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا ، نا يحيى بن منصور القاضي أحمد بن عثمان النسوي ، نا ، نا هشام بن عمار الوزير بن صبيح ، نا ، عن يونس بن حلبس ، عن أم الدرداء ، أبي الدرداء كل يوم هو في شأن قال: من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين. عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله
[ ص: 222 ] أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم ، نا محمد بن أحمد بن عبدوس النحوي إملاء، أنا أبو حامد البلالي ، نا يحيى بن الربيع ، نا ، نا سفيان بن عيينة أبو حمزة الثمالي ، عن ، عن سعيد بن جبير ، قال: ابن عباس إن مما خلق الله عز وجل لوحا من درة بيضاء وقناة من ياقوتة حمراء، قلمه نور وكتابه نور ينظر الله فيه كل يوم ثلاث مائة وستين نظرة يخلق ويرزق، ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء.