متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان كأنهن الياقوت والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فبأي آلاء ربكما تكذبان
متكئين فيها، حال الذين ذكروا في قوله: ولمن خاف مقام ربه ، على فرش جمع فراش، بطائنها جمع بطانة، وهي: التي تحت الظهارة، قال : وهي ما يلي الأرض. الزجاج
من إستبرق وهو كل ما غلظ من الديباج، قال : أخبرتم بالبطائن، فكيف بالظهائر؟ وقال ابن مسعود : هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر؟ وقيل أبو هريرة : البطائن من إستبرق، فما الظواهر؟ فقال: هذا مما قال الله تعالى: لسعيد بن جبير فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين .
وقال : وصف البطائن، وترك الظواهر؛ لأنه ليس في [ ص: 227 ] الأرض أحد يعرف ما الظواهر. ابن عباس
وقوله: وجنى الجنتين دان الجنى: ما يجتنى من الثمار، قال : تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله إن شاء قائما، وإن شاء قاعدا. ابن عباس
وقال : لا ترد أيديهم عنها بعد ولا شوك. قتادة
فيهن يعني: في الفرش التي ذكرها، ويجوز أن يكون في الجنان؛ لأنها معلومة وإن لم يذكر، قاصرات الطرف قال : قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يردن غيرهن. قتادة
وقال ابن زيد : إنها تقول لزوجها: وعزة ربي ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلني زوجك، وجعلك زوجي.
لم يطمثهن قال : الطمث: الافتضاض، وهو النكاح بالتدمية، يقال: طمث ويطمث وطمثت الجارية إذا افترعتها. الفراء
قال المفسرون: لم يطأهن، ولم يغشاهن، ولم يجامعهن.
قال : لأنهن خلقن في الجنة، فعلى قوله: هؤلاء من حور الجنة. مقاتل
وقال : هن من نساء الدنيا، لم يمسسن منذ أنشئن خلقا. الشعبي
وهو قول : لم يجامعهن في هذا الخلق الذي أنشئن فيه إنس ولا جان. الكلبي
قال : في هذه الآية دليل على أن الزجاج الجني يغشى الإنس.
كأنهن الياقوت والمرجان أراد لهن صفاء الياقوت في بياض المرجان.
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان أي: ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة، قال : ابن عباس محمد صلى الله عليه وسلم، إلا الجنة. هل جزاء من قال لا إله إلا الله، وعمل بما جاء به
أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن الفضل ، أنا عبد المؤمن بن خلف ، نا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام ، نا ، نا حجاج بن يوسف قتيبة ، نا بشر بن الحسين ، عن ، عن الزبير بن عدي ، قال: أنس بن مالك هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال: هل تدرون ما يقول ربكم، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن ربكم، يقول: هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلا الجنة. قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية