الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      فلولا إذا بلغت الحلقوم  وأنتم حينئذ تنظرون  ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون  فلولا إن كنتم غير مدينين  ترجعونها إن كنتم صادقين  

                                                                                                                                                                                                                                      فلولا إذا بلغت الحلقوم يقول: فهلا إذا بلغت الروح، أو النفس الحلقوم عند الموت. وأنتم حينئذ تنظرون قال الزجاج : وأنتم يا أهل الميت في تلك الحال، ترون الميت قد صار إلى أن يخرج نفسه.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال صاحب النظم: معنى تنظرون هاهنا: لا يمكنكم الدفع ولا تملكون شيئا.

                                                                                                                                                                                                                                      ونحن أقرب إليه منكم أي: بالعلم، والقدرة، والرؤية، ولكن لا تبصرون لا تعلمون ذلك، والخطاب للكفار، وقال المفسرون: ونحن أقرب يعني: ملك الموت وأعوانه. والمعنى: ورسلنا القابضون روحه، أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون أولئك الذين حضروه.

                                                                                                                                                                                                                                      فلولا فهلا، إن كنتم غير مدينين غير مملوكين، وقال أكثرهم: غير محاسبين.

                                                                                                                                                                                                                                      ترجعونها تردونها إلى موضعها، إن كنتم محاسبين، ولا مجزيين كما تزعمون، يقول: إن كان الأمر كما تقولون أنه لا بعث، ولا حساب، ولا جزاء، ولا إله يحاسب ويجازي، فهلا تردون [ ص: 242 ] نفس من يعز عليكم، إذا بلغت الحلقوم! وإذ لم يمكنكم ذلك بوجه، فاعلموا أن الأمر إلى غيركم، وهو الله عز وجل.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية