فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين
فلولا إذا بلغت الحلقوم يقول: فهلا إذا بلغت الروح، أو النفس الحلقوم عند الموت. وأنتم حينئذ تنظرون قال : وأنتم يا أهل الميت في تلك الحال، ترون الميت قد صار إلى أن يخرج نفسه. الزجاج
وقال صاحب النظم: معنى تنظرون هاهنا: لا يمكنكم الدفع ولا تملكون شيئا.
ونحن أقرب إليه منكم أي: بالعلم، والقدرة، والرؤية، ولكن لا تبصرون لا تعلمون ذلك، والخطاب للكفار، وقال المفسرون: ونحن أقرب يعني: ملك الموت وأعوانه. والمعنى: ورسلنا القابضون روحه، أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون أولئك الذين حضروه.
فلولا فهلا، إن كنتم غير مدينين غير مملوكين، وقال أكثرهم: غير محاسبين.
ترجعونها تردونها إلى موضعها، إن كنتم محاسبين، ولا مجزيين كما تزعمون، يقول: إن كان الأمر كما تقولون أنه لا بعث، ولا حساب، ولا جزاء، ولا إله يحاسب ويجازي، فهلا تردون [ ص: 242 ] نفس من يعز عليكم، إذا بلغت الحلقوم! وإذ لم يمكنكم ذلك بوجه، فاعلموا أن الأمر إلى غيركم، وهو الله عز وجل.