الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم.

                                                                                                                                                                                                                                      سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم  له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير  هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم  

                                                                                                                                                                                                                                      سبح لله ما في السماوات والأرض قال المقاتلان: يعني: كل شيء من ذي الروح وغيره، وكل خلق فيهما، ولكن لا تفقهون تسبيحهم.

                                                                                                                                                                                                                                      وقد تقدم الكلام في تسبيح الجماد،  في قوله: وإن من شيء إلا يسبح بحمده وفي مواضع.

                                                                                                                                                                                                                                      يحيي الموات للبعث، ويميت الأحياء في الدنيا.

                                                                                                                                                                                                                                      قبل كل شيء كان هو ولا شيء موجود، فهو الأول بلا ابتداء، والآخر بعد كل شيء بلا انتهاء، يفني الأشياء ويبقى آخرا، كما كان أولا، والظاهر الغالب العالي على كل شيء، ويجوز أن يكون معناه: الظاهر بالأدلة والشواهد، والباطن العالم بما بطن، من قولهم: فلان يبطن أمر فلان أي: يعلم دخلة أمره، ويجوز أن يكون معنى الباطن: أنه محتجب عن الأبصار.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية