[ ص: 266 ] قوله: يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون
يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال في رواية ابن عباس : إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه، وأراد الله أن يخفف عن نبيه صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلما نزلت ضن كثير من الناس، فكفوا عن المسألة. قال المفسرون: إنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا، فلم يناجه أحد إلا الوالبي ، رضي الله عنه، تصدق بدينار. علي بن أبي طالب
أخبرنا أبو بكر بن الحارث ، أنا ، نا أبو محمد بن حيان أبو يحيى ، نا ، نا سهل بن عثمان أبو قبيصة ، عن ليث ، عن ، عن مجاهد رضي الله عنه، قال: علي بن أبي طالب أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات آية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي، ولن يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى: كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكلما أردت أن أناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت درهما فنسخت بالآية الأخرى الآية.
وقوله: ذلك خير لكم وأطهر يعني: تقديم الصدقة على المناجاة خير لكم، لما فيه من طاعة الله، فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم يعني: الفقراء الذين لا مال لهم، فمن لم يجد ما يتصدق به كان معفوا عنه.
أأشفقتم قال : أبخلتم. والمعنى: أخفتم العيلة إن قدمتم، ابن عباس بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا ما أمرتم به، وتاب الله عليكم بعفوه، إياكم عن هذه الصدقة، فأقيموا الصلاة المفروضة، وآتوا الزكاة الواجبة.