و "اللحاف" سمي لحافا لأنه يشمل الإنسان، فالملحف الذي يشمل سؤاله كل أحد، ويشمل وجوه الطلب، هذا هو الأصل، ثم يسمى من سأل مع الاستغناء: ملحفا.
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا عن أبو عاصم النبيل، عن زيد بن أسلم، عن رجل من عطاء بن يسار بني أسد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال "من سأل وله أوقية فقد سأل إلحافا" في ابن عباس لا يسألون الناس إلحافا يقول: إذا كان عنده غداء لم يسأل عشاء، وإذا كان عنده عشاء لم يسأل غداء. قوله:
وأكثر أهل المعاني الفراء والزجاج قالوا: هذا نفي للسؤال أصلا، فهم لا يسألون الناس إلحافا، ولا غير إلحاف، لما وصفوا به من التعفف. وابن الأنباري
قالوا: والمعنى: ليس منهم سؤال فيكون إلحافا، كما قال الأعمش:
لا يغمز الساق من أين ولا وصب ولا يعض على شرسوفه الصفر
معناه: ليس بساقه أين ولا وصب فيغمزها، ليس أن هناك أينا ولا يغمز.أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن علي بن زياد، حدثنا حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، أخبرني علي بن الجعد، عن حماد بن سلمة، محمد بن زياد، عن قال: أبي هريرة
[ ص: 391 ] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يسأل الناس إلحافا". "إن المسكين ليس الطواف الذي ترده التمرة والتمرتان، والأكلة والأكلتان، ولكن
أخبرنا أبو بكر أحمد الحيري، حدثنا أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أنس بن عياض، عن أبيه، عن هشام بن عروة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الزبير بن العوام (أعطوه أو منعوه )" لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره (فيبيعها ) فيكف (الله ) بها وجهه خير له من أن يسأل الناس "