الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      حدثنا عبد الرحمن بن محمد السراج إملاء، نا أبو العباس المعقلي ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عثمان بن صالح ، نا ابن لهيعة ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ ص: 298 ] في جمعة من الجمع: "يا معشر المسلمين ، إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين فاغتسلوا فيه، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك"   .

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أبو عبد الله بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس إسماعيل بن ميكال ، نا عبد الله بن أحمد بن موسى ، نا زيد بن الحريش ، نا يحيى بن سليم ، نا الأزور بن غالب ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله عز وجل في كل يوم جمعة ست مائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجب النار"   .

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أبو بكر الحيري ، أنا محمد بن علي بن دحيم ، نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ، نا عبيد الله بن يحيى الثقفي ، نا عثمان بن مطر ، عن سلام بن سليم ، عن زياد بن ميمون ، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى ليس بتارك يوم الجمعة أحدا من المسلمين إلا غفر له"   .

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، أنا محمد بن جعفر السختياني ، نا عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي ، نا جندل بن والق ، نا مندل بن علي ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال [ ص: 299 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعل أحدكم أن يتخذ الضيعة على رأس ميل أو ميلين أو ثلاثة، تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها ثم تأتي عليه الجمعة، فلا يشهدها ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها فيطبع على قلبه"   .

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أبو إبراهيم بن أبي القاسم الصوفي ، أنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد المروزي ، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ، نا سفيان بن وكيع ، نا عبد الرحمن المحاربي ، عن الوليد بن بكير ، عن عبد الله بن محمد العدوي ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: "يا أيها الناس، توبوا إلى ربكم من قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الزاكية قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له والصدقة في السر والعلانية تنصروا وتجبروا وترزقوا، واعلموا أن الله قد فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا لها ألا فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا لا صلاة له، ألا لا زكاة له، ألا لا صيام له، ألا لا حج له، إلا أن يتوب فإن تاب تاب الله عليه"   .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية