قوله: يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون
يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم يعني: لا تشغلكم أموالكم، ولا أولادكم عن ذكر الله عن الصلوات المفروضة، ومن يفعل ذلك أي: من شغله ماله، وولده عن ذكر الله فأولئك هم الخاسرون .
وأنفقوا من ما رزقناكم قال : يريد زكاة الأموال. ابن عباس من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيسأل الرجعة إلى الدنيا، وهو [ ص: 305 ] قوله: فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب يعني: استزاده في أجله، حتى يتصدق ويتزكى، وهو قوله: فأصدق وأكن من الصالحين قال : لا ينزل بأحد الموت لم يحج، ولم يؤد الزكاة، إلا سأل الله تعالى الرجعة، وقرأ هذه الآية، وقال في قوله: الضحاك وأكن من الصالحين يعني: الحج. وروي ذلك عن أبي عباس .
أخبرنا أبو بكر القاضي ، نا دعلج بن أحمد ، نا ، نا محمد بن عبد الله بن سليمان فياض بن زهير ، نا ، نا عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري يحيى بن أبي حبة ، عن ، الضحاك بن مزاحم عن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابن عباس ، فقالوا: يا ابن عباس إنما كنا نرى هذا الكافر، فقال: أقرأ عليكم بها قرآنا: "من كان عنده مال تجب فيه الزكاة فلم يزل يسأل الله الرجعة عند الموت" يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله إلى قوله: فأصدق وأكن من الصالحين .
قال : معناه: هلا أخرتني، وجزم "أكن" عطف على موضع "فأصدق"؛ لأنه على معنى: إن أخرتني أصدق وأكن. ومن قرأ "وأكون" فهو على لفظ فأصدق. الزجاج
ثم أخبر الله تعالى أنه لا يؤخر من انقضت مدته، وحضر أجله، فقال: ولن يؤخر الله نفسا أي: الموت، إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون من خير وشر.