أخبرنا أبو منصور المنصوري ، أنا ، قال: قرئ على علي بن عمر الحافظ أبي القاسم بن منيع ، وأنا أسمع، حدثكم ، نا سعيد بن يحيى الأموي إدريس ، عن ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، قال: يونس بن جبير أبي غالب : اعتددت بتلك الطلقة؟ فقال: وما لي لا أعتد بها، وإن كنت عجزت واستحمقت لابن عمر قوله: قلت وأحصوا العدة إنما أمر بإحصاء العدة لتوزيع الطلاق على الأقراء، إذا أراد أن يطلق ثلاثا، وهو أحسن من جمعها [ ص: 312 ] في قرء واحد، وللعلم ببقاء زمان الرجعة، ولمراعاة النفقة والسكنى، واتقوا الله ربكم فلا تعصوه فيما أمركم به، لا تخرجوهن من بيوتهن لا يجوز للزوج أن يخرج المطلقة المعتدة من مسكنه الذي كان يساكنها فيه قبل الطلاق.
ولا يخرجن فإن خرجت أثمت، سواء خرجت ليلا أو نهارا، وقوله: وعلى المرأة أيضا ألا تخرج في عدتها إلا لضرورة ظاهرة، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة أكثر المفسرين على أن المراد بالفاحشة هاهنا: الزنا، وهو أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها، وقال ، السدي : الفاحشة: خروجها من البيت في زمان العدة. والكلبي
وقال ، الضحاك : هي النشوز، وسوء الخلق. وقتادة
فهي إذا زنت، أو خرجت في عدتها، أو نشزت، كان للزوج إخراجها من البيت، وقطع سكناها، وقوله: وتلك حدود الله يعني: ما ذكر من سنة الطلاق وما بعدها، ومن يتعد حدود الله فيطلق لغير السنة، فقد ظلم نفسه أثم فيما بينه وبين الله تعالى، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا يوقع في قلب الزوج المحبة، لرجعتها بعد الطلقة والطلقتين، وهذا يدل على أن قال المستحب في التطليق أن يوقع متفرقا، وأن لا يجمع بين الثلاث، : وإذا طلقها ثلاثا في وقت واحد، فلا معنى لقوله: الزجاج لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .