الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      حدثنا عبد الرحمن بن محمد السراج إملاء، أنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، نا محمد بن أشرس السلمي ، نا سليمان بن عيسى السجزي ، عن مالك بن أنس ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إن لكل [ ص: 328 ] شيء دعامة، ودعامة المؤمن عقله، فبقدر ما يعقل يعبد ربه، ولعمري لقد ندم الكفار يوم القيامة" وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير   .

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري ، نا محمد بن يعقوب ، نا العباس الدوري ، نا منصور بن سفيان ، نا موسى بن أعين ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الرجل ليكون من أهل الجهاد، ومن أهل الصلاة والصيام، وممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وما يجزى يوم القيامة إلا على قدر عقله"   .

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الفارسي ، أنا علي بن أحمد بن محمد بن عطية ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا داوود بن المحبر ، نا سلام أبو المنذر ، عن موسى بن جابان ، عن أنس بن مالك ، قال: أثنى قوم على رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبلغوا الثناء في خصال الخير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف عقل الرجل؟" قالوا: يا رسول الله، نخبرك عن اجتهاده في العبادة، وأصناف الخير، وتسألنا عن عقله؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "إن الأحمق ليصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم"   .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال الله تعالى: فاعترفوا بذنبهم يعني: بتكذيبهم الرسل، وهو قولهم: فكذبنا ، "فسحقا" فبعدا، لأصحاب السعير من رحمة الله.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية