ثم أخبر عن فقال: المؤمنين، وعما أعد لهم في الآخرة، إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور
إن الذين يخشون ربهم بالغيب يخافون عذاب ربهم، ولم يروه، فيؤمنون به خوفا من عذابه، لهم مغفرة وأجر كبير وهو الجنة.
ثم عاد إلى خطاب الكفار، فقال: وأسروا قولكم أو [ ص: 329 ] اجهروا به قال : كانوا ينالون من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخبره ابن عباس جبريل ، فقال بعضهم لبعض: أسروا قولكم كيلا يسمع إله محمد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
ألا يعلم ما في الصدور من خلقها، وهو اللطيف لطف علمه بما في القلوب، الخبير بما فيها من السر والوسوسة.
هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا لم يجعلها بحيث يمتنع المشي فيها بالحزونة، والغلظ، فامشوا في مناكبها جبالها وآكامها، وقال ، مجاهد ، والكلبي : طرقها، وأطرافها، وجوانبها. ومقاتل
وكلوا من رزقه مما خلقه رزقا لكم في الأرض، وإليه النشور وإلى الله تبعثون من قبوركم.