الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      فلا أقسم بما تبصرون  وما لا تبصرون  إنه لقول رسول كريم  وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون  ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون  تنزيل من رب العالمين  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: فلا أقسم لا رد لكلام المشركين، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.

                                                                                                                                                                                                                                      أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون قال قتادة : أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يبصر، ويدخل في هذا جميع المكونات، والموجودات في الدنيا والآخرة.

                                                                                                                                                                                                                                      "إنه" إن القرآن، لقول رسول كريم يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، والمعنى: إنه لتلاوة رسول كريم وتلاوته قوله

                                                                                                                                                                                                                                      وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون لا تصدقون بأن القرآن من عند الله، وأريد بالقليل نفي إيمانهم أصلا، كما تقول لمن لا يزورك: قل ما تأتينا وأنت تريد: لا يأتينا أصلا، ومن قرأ: يؤمنون بالياء، فهو إخبار عن المشركين.

                                                                                                                                                                                                                                      ولا بقول كاهن وهو الذي يقضي على الغائب.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 349 ]

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل ، أنا أبو بكر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا ابن المغيرة ، نا صفوان ، نا شريح بن عبيد ، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون قال: قلت: كاهن، قال: ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين إلى آخر السورة، قال: فوقع الإسلام في قلبي كل موقع.  

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية