فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين
قوله: فلا أقسم لا رد لكلام المشركين، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.
أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون قال : أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يبصر، ويدخل في هذا جميع المكونات، والموجودات في الدنيا والآخرة. قتادة
"إنه" إن القرآن، لقول رسول كريم يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، والمعنى: إنه لتلاوة رسول كريم وتلاوته قوله
وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون لا تصدقون بأن القرآن من عند الله، وأريد بالقليل نفي إيمانهم أصلا، كما تقول لمن لا يزورك: قل ما تأتينا وأنت تريد: لا يأتينا أصلا، ومن قرأ: يؤمنون بالياء، فهو إخبار عن المشركين.
ولا بقول كاهن وهو الذي يقضي على الغائب.
[ ص: 349 ]
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل ، أنا ، نا أبو بكر القطيعي ، حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل أبي ، نا ابن المغيرة ، نا صفوان ، نا ، قال: شريح بن عبيد رضي الله عنه: خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ عمر بن الخطاب إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون قال: قلت: كاهن، قال: ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين إلى آخر السورة، قال: فوقع الإسلام في قلبي كل موقع. قال