واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا [ ص: 375 ] وبيلا فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا السماء منفطر به كان وعده مفعولا
واصبر على ما يقولون لك من التكذيب، والأذى، واهجرهم هجرا جميلا لا جزع فيه، وهذا قبل الأمر بالقتال.
وذرني والمكذبين أي: لا تهتم بهم، فإني أكفيكهم، أولي النعمة ذوي النعمة، ذوي الغنى، وكثرة المال، قالت رضي الله عنها: لما نزلت: عائشة وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا لم يكن إلا قليلا، حتى كانت وقعة بدر .
قوله: إن لدينا أي: عندنا في الآخرة، أنكالا واحدها: نكل، وهو القيد، قال : أغلالا من حديد. وقال الكلبي : هي قيود لا تحل. أبو عمران الجوني
وطعاما ذا غصة لا يسوغ في الحلق، يعني: الزقوم، وقال : شوك يأخذ بالحلق، لا يدخل ولا يخرج. قال عكرمة : يعني: الضريع، كما قال: الزجاج ليس لهم طعام إلا من ضريع .