أخبرنا أبو سعد بن أبي بكر الوراق ، أنا محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ ، أنا أبو العباس إبراهيم بن محمد الفرائضي ، أنا طاهر بن الفضل بن سعيد البغدادي ، نا ، عن وكيع ، عن حمزة الزيات حمران بن أعين ، عن عبد الله بن عمر ، إن لدينا أنكالا وجحيما فصعق، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع قارئا قرأ رواه إسحاق الحنظلي في تفسيره عن . وكيع
أخبرنا أبو [ ص: 376 ] نصر الجوزقي فيما أجاز لي، أنا محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ ، نا ، نا محمد بن إسحاق الثقفي ، نا حاتم بن الليث الجوهري ، نا خالد بن خداش ، عن صالح المري خليد بن حسان الهجري ، قال: أمسى صائما، فلما أتي بإفطاره، عرضت له هذه الآية: الحسن إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة فقلصت يداه عن عشائه. فقال: ارفعوه، فرفع، فأصبح صائما، فلما أتي بإفطاره، عرضت له أيضا هذه الآية فرفع، فلما كان اليوم الثالث انطلق ابنه إلى ، ثابت البناني ويزيد الضبي ، ويحيى البكاء ، وناس من أصحابه، فقال: أدركوا أبي فإنه لم يذق طعاما منذ ثلاثة أيام، كلما قربنا إليه الطعام، عرضت له هذه الآية: إن لدينا أنكالا وجحيما فيتركه، فأتوه، فلم يزالوا به حتى سقوه شربة من سويق.
ثم أخبر متى يكون ذلك، فقال: يوم ترجف الأرض والجبال تزلزل وتتحرك، وكانت الجبال كثيبا رملا، مهيلا سائلا، ويقال لكل شيء أرسلته إرسالا من رمل، أو تراب، أو طعام: هلته أهيله هيلا. قال : هو الرمل الذي إذا أخذت منه شيئا، تبعك آخره. الكلبي
قوله: إنا أرسلنا إليكم يعني: أهل مكة ، رسولا يعني: محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، شاهدا عليكم بالتبليغ والبيان، وإيمان من آمن به وأجاب، وكفر من عصى، كما أرسلنا إلى فرعون رسولا موسى .
فعصى فرعون الرسول ولم يجبه إلى ما دعاه إليه، فأخذناه أخذا وبيلا وهو الثقيل، الغليظ جدا، والمعنى: عاقبناه عقوبة غليظة، يعني: الغرق، يخوف كفار مكة .
فكيف تتقون إن كفرتم ولم تؤمنوا برسولكم، يوما أي: عذاب يوم، يجعل الولدان شيبا وصف لذلك اليوم وشدته، كما يقال: هذا أمر يشيب منه الوليد إذا كان عظيما شديدا، والمعنى: بأي شيء تتحصنون من عذاب ذلك اليوم إن كفرتم.
ثم وصف من [ ص: 377 ] هول ذلك اليوم، فقال: السماء منفطر به أي: لنزول الملائكة، كما قال: إذا السماء انفطرت ، كان وعده بكل ما وعد من البعث والحساب، مفعولا كائن.