الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور  

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: كل نفس ذائقة الموت ذائقة: فاعلة من الذوق، وهذا وعد من الله تعالى بالموت، ووعيد للمكذبين بالقرآن، لأنهم إذا ماتوا حصلوا على خسران وحسرة، وهو قوله: وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن عمل صالحا وفي وأكمل أجره بدخول الجنة والتبعيد من النار، وهو قوله: فمن زحزح عن النار أي: بعد عنها، وأدخل الجنة فقد فاز أي: ظفر بالخير ونجا من الشر.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الزجاج: يقال لكل من نجا من هلكة وظفر بما يغتبط به: فاز.

                                                                                                                                                                                                                                      وتأويل فاز تباعد عن المكروه ولقي ما يحب.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور يريد: العيش في هذه الدار الفانية يغر الإنسان بما يمنيه من طول البقاء وسينقطع عن قريب.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية