الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب [ ص: 532 ] ولهم عذاب أليم  ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: لا تحسبن الذين يفرحون الآية، قال أبو سعيد الخدري: نزلت في رجال من المنافقين كانوا يتخلفون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو، ويفرحون بقعودهم عنه، فإذا قدم اعتذروا إليه، فيقبل عذرهم، وأحبوا أن يحمدوا بما ليسوا عليه من الإيمان.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال عكرمة ومجاهد: اليهود فرحوا بإضلال الناس وبنسبة الناس إياهم إلى العلم، وليسوا كذلك.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: بما أتوا قال الفراء: بما فعلوا، كما قال: لقد جئت شيئا فريا أي: فعلت فعلا.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: بمفازة أي: بمنجاة من النار، والمعنى: لا تحسبن هؤلاء أنهم ينجون من العذاب.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: ولله ملك السماوات والأرض أي: يملك تدبيرهما وتصريفهما على ما يشاء.

                                                                                                                                                                                                                                      وهذا تكذيب للذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية