لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب [ ص: 532 ] ولهم عذاب أليم ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير
لا تحسبن الذين يفرحون الآية، قال نزلت في رجال من المنافقين كانوا يتخلفون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو، ويفرحون بقعودهم عنه، فإذا قدم اعتذروا إليه، فيقبل عذرهم، وأحبوا أن يحمدوا بما ليسوا عليه من الإيمان. أبو سعيد الخدري: قوله:
وقال عكرمة اليهود فرحوا بإضلال الناس وبنسبة الناس إياهم إلى العلم، وليسوا كذلك. ومجاهد:
وقوله: بما أتوا قال بما فعلوا، كما قال: الفراء: لقد جئت شيئا فريا أي: فعلت فعلا.
وقوله: بمفازة أي: بمنجاة من النار، والمعنى: لا تحسبن هؤلاء أنهم ينجون من العذاب.
قوله: ولله ملك السماوات والأرض أي: يملك تدبيرهما وتصريفهما على ما يشاء.
وهذا تكذيب للذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء .