[ ص: 111 ] ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما
قوله جل جلاله : ولا تهنوا في ابتغاء القوم لا تضعفوا عن طلب العدو يعني : أبا سفيان وأصحابه ، وذلك أنهم لما انصرفوا من أحد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسير في آثارهم ، فندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس فاشتكوا ما بهم من الجراحات ، فأنزل الله هذه الآية .
وقوله : إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون والألم : الوجع وقد ألم الرجل يألم ألما فهو آلم .
وقال : إن كنتم تتوجعون فإنهم يتوجعون كما تتوجعون ، أي : إن ألمتم جراحكم ، فهم أيضا في مثل حالكم من ألم الجراح . قتادة
وترجون من الله من الأجر والثواب والنصرة ما لا يرجون هم وكان الله عليما بخلقه ، حكيما فيما حكم لأوليائه بالثواب ولأعدائه بالعقاب .