الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 111 ] ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله جل جلاله : ولا تهنوا في ابتغاء القوم لا تضعفوا عن طلب العدو يعني : أبا سفيان وأصحابه ، وذلك أنهم لما انصرفوا من أحد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسير في آثارهم ، فندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس فاشتكوا ما بهم من الجراحات ، فأنزل الله هذه الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله : إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون والألم : الوجع وقد ألم الرجل يألم ألما فهو آلم .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال قتادة : إن كنتم تتوجعون فإنهم يتوجعون كما تتوجعون ، أي : إن ألمتم جراحكم ، فهم أيضا في مثل حالكم من ألم الجراح .

                                                                                                                                                                                                                                      وترجون من الله من الأجر والثواب والنصرة ما لا يرجون هم وكان الله عليما بخلقه ، حكيما فيما حكم لأوليائه بالثواب ولأعدائه بالعقاب .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية