ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما
قوله جل جلاله : ولولا فضل الله عليك ورحمته قال بالنبوة والعصمة . ابن عباس :
لهمت : قال الفراء ، : المعنى : لقد همت . والزجاج
طائفة منهم أن يضلوك يخطئوك في الحكم ، وذلك : أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يجادل عن طعمة ويرمي بسرقته اليهودي .
وما يضلون إلا أنفسهم لأنهم يعملون عمل الضالين بتعاونهم على الإثم والعدوان ، وشهادتهم بالزور والبهتان ، وما يضرونك من شيء لأن الضرر على من شهد بغير حق ، ثم ذكر منته عليه ، فقال : وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة قال : بين لك في كتابه ما فيه الحكمة التي لا يقع معها ضلال ، الزجاج وعلمك ما لم تكن تعلم يعني : من أحكام الدين وكان فضل الله عليك بالنبوة والعصمة عظيما .