يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون
قوله: يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم الطيبات: اللذيذات التي تشتهيها النفوس، وتميل إليها القلوب.
قال المفسرون: هم قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفضوا الدنيا، ويحرموا على أنفسهم المطاعم الطيبة، والمشارب اللذيذة، وأن يصوموا النهار، ويقوموا الليل، ويخصوا أنفسهم، فأنزل الله هذه الآية.
وأعلم أن الطيبات لا ينبغي أن تجتنب، وسمى الخصاء اعتداء، فقال: ولا تعتدوا أي: لا تجبوا أنفسكم، هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وإبراهيم.
[ ص: 220 ] .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا حدثنا الفضل بن موسى، قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد، قيسا يذكر، قال: قال عبد الله بن مسعود: لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا له: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم قرأ هذه الآية .
رواه عن البخاري، عن عمرو بن عون، خالد، ورواه عن مسلم، ابن نمير، عن أبيه، كلاهما عن ثم أمرهم أن يأكلوا مما أحل لهم فقال: إسماعيل بن أبي خالد وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا قال يريد: من طيبات الرزق اللحم وغيره. ابن عباس: