الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: وهذا صراط ربك مستقيما قال ابن عباس: يعني التوحيد.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال ابن مسعود: يعني القرآن.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال عطاء: يريد: هذا الذي أنت عليه يا محمد دين ربك مستقيما.

                                                                                                                                                                                                                                      ومعنى استقامة صراط الله: أنه يؤدي سالكه إلى دار الخلود في النعيم.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون قال عطاء: يريد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قبلوا مواعظ الله تعالى وانتهوا عما نهاهم الله عنه.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: لهم دار السلام قال الحسن، والسدي: السلام: هو الله عز وجل، وداره: الجنة.

                                                                                                                                                                                                                                      ومعنى السلام في اسم الله تعالى: ذو السلام أي: السلامة من الآفات والنقائص.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الزجاج: يجوز أن تكون الجنة سميت دار السلام لأنها دار السلامة الدائمة التي لا تنقطع.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: عند ربهم أي: مضمونة لهم عند ربهم حتى يدخلوها.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: وهو وليهم أي: يتولى إيصال المنافع ودفع المضار عنهم بما كانوا يعملون في الدنيا من الطاعات.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية