وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين
وبينهما يعني: بين أهل الجنة وأهل النار حجاب: وهو الأعراف التي قال الله تعالى فيها: وعلى [ ص: 371 ] الأعراف: وهي جمع عرف وهو كل عال مرتفع، قال يريد سور الجنة، وهو سور بين الجنة والنار. ابن عباس:
وقوله: رجال قال والمفسرون: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فمنعتهم حسناتهم من النار ومنعتهم سيئاتهم من الجنة، فيقومون على سور الجنة، ثم يدخلهم الله الجنة برحمته، وهم آخر من يدخل الجنة. ابن عباس
وقوله: يعرفون كلا بسيماهم يعرفون أصحاب الجنة ببياض وجوههم، وأهل النار بسواد وجوههم; لأن موضعهم مرتفع، فهم يرون الفريقين، ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم إذا نظروا إلى أهل الجنة سلموا عليهم، لم يدخلوها: لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون: في دخولها.
قال حذيفة: لم يكن الله ليخيب طمعهم.
وقال والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم. الحسن:
وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار التلقاء: جهة اللقاء، وهي جهة المقابلة، يقال: هو تلقاؤك كقولك هو حذاؤك، قال إذا نظروا إلى أهل النار تعوذوا بالله منها، وقالوا الكلبي: ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين .
[ ص: 372 ]