يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون
قوله: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه ولا تعرضوا عنه، وأنتم تسمعون موعظتي وما أعددت لأوليائي وأعدائي من الثواب والعقاب، وقال لا تولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تسمعون ما نزل من القرآن. ابن عباس:
ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون قال يعني اليهود ابن عباس: قريظة، والنضير.
قال معنى قوله: الزجاج: سمعنا وهم لا يسمعون أنهم سمعوا سماع عداوة وبغضاء، فلم يتفقهوا ولم يتفكروا فيما سمعوا، فكانوا بمنزلة من لم يسمع.
وقال يعني المنافقين الذين يقولون سمعنا سماع قابل وليسوا كذلك. مقاتل:
قوله: إن شر الدواب عند الله الصم البكم قال ابن عباس، ومجاهد، يريد نفرا من ومقاتل: بني عبد الدار كانوا صما عن الحق فلا يسمعونه بكما عن التكلم به.
فكل ما دب على الأرض فهو من جملة الدواب، بين الله تعالى أن هؤلاء الكفار شر ما دب على وجه الأرض من الحيوان، وقوله: الذين لا يعقلون أي: الذين لا يقبلون القرآن ولا يعقلون الموعظة.
قوله: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم لو علم أنهم يصلحون بما يورده عليهم من حججه وآياته [ ص: 452 ] لأسمعهم إياها سماع تفهم وتعليم، ولو أسمعهم بعد أن علم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك، و لتولوا وهم معرضون لعنادهم وجحودهم الحق بعد ظهوره.