الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم

                                                                                                                                                                                                                                      الر تلك آيات الكتاب المبين  إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون  نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين  

                                                                                                                                                                                                                                      الر قال ابن عباس: يريد: أنا الله الرحمن، تلك يعني: هذه آيات الكتاب المبين يعني: القرآن لأنه يبين الهدى والرشد، قوله: إنا أنزلناه قرآنا عربيا .

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي، أنا بشر بن محمود المهرجاني، نا عبيد الله بن محمد بن ناجية، نا هشام بن القاسم الحراني، نا يعلى بن الأشرف بن جراد وكان ابن عشرين ومائة سنة، عن عمه عبد الله بن جراد، قال: نزل القرآن على لغة أعرب العرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أي العرب أعرب؟ " فقيل: هوازن أعرب الناس قوم لا يلحنون، قال: فانتقي عرب هوازن، فوجد بنو سعد بن بكر بن هوازن أعرب هوازن، فنزل القرآن على لغتهم وهم الذين حضنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الذين آووه.  

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا عبد القاهر بن طاهر، أنا محمد بن الحسن بن أحمد السراج، نا العلاء بن عمرو الحنفي، نا يحيى بن بريد الأشعري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي".  

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: لعلكم تعقلون قال ابن عباس: كي تفهموا، لو لم يكن عربيا لما فهموه.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: نحن نقص عليك [ ص: 600 ] أحسن القصص قال الزجاج: نبين لك أحسن البيان.

                                                                                                                                                                                                                                      بما أوحينا إليك أي: بوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله القرآن لمن الغافلين أي: لمن الغافلين عما أوحينا إليك من أخبار الأنبياء.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية