مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد
قوله: مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم قال : تقدير الآية مثل أعمال الذين كفروا بربهم، فحذف المضاف اعتمادا على ذكره بعد المضاف إليه. الفراء
وقوله: كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف أراد عاصف الريح، فحذف الريح لأنها ذكرت في أول الكلام، ويقال: عصفت الريح عصوفا إذا اشتد هبوبها.
ومعنى الآية أن ، لأنهم أشركوا فيها غير الله، كالرماد الذي ذرته الريح وصار هباء لا ينتفع به، وذلك قوله: كل ما تقرب به الذين كفروا إلى الله، فمحبط غير منتفع به لا يقدرون مما كسبوا أي في الدنيا، على شيء [ ص: 28 ] في الآخرة، قال : لا يجدون ثواب ما عملوا. ابن عباس
ذلك هو الضلال البعيد يعني: ضلال أعمالهم وذهابها كذهاب الرماد في عصوف الريح.