الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم قال الفراء : تقدير الآية مثل أعمال الذين كفروا بربهم، فحذف المضاف اعتمادا على ذكره بعد المضاف إليه.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف أراد عاصف الريح، فحذف الريح لأنها ذكرت في أول الكلام، ويقال: عصفت الريح عصوفا إذا اشتد هبوبها.

                                                                                                                                                                                                                                      ومعنى الآية أن كل ما تقرب به الذين كفروا إلى الله، فمحبط غير منتفع به  ، لأنهم أشركوا فيها غير الله، كالرماد الذي ذرته الريح وصار هباء لا ينتفع به، وذلك قوله: لا يقدرون مما كسبوا أي في الدنيا، على شيء [ ص: 28 ] في الآخرة، قال ابن عباس : لا يجدون ثواب ما عملوا.

                                                                                                                                                                                                                                      ذلك هو الضلال البعيد يعني: ضلال أعمالهم وذهابها كذهاب الرماد في عصوف الريح.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية