ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا
وقوله: ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله قال المفسرون:
ولم يقل: إن شاء الله. لما سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خبر الفتية، قال: غدا.
فحبس عنه الوحي حتى شق عليه، فأنزل الله هذه الآية، يأمره بالاستثناء بمشيئة الله تعالى، يقول: إذا قلت لشيء إني فاعله غدا، فقل إن شاء الله.
قال ، الأخفش : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن تقول: إن شاء الله. والمبرد
فأضمر القول، ولما حذف، تقول نقل شاء إلى لفظ الاستقبال، وقوله: واذكر ربك إذا نسيت الاستثناء بمشيئة الله تعالى، فاذكره وقله إذا تذكرت.
قال : إذا قلت لشيء إني فاعله غدا، فنسيت الاستثناء، ثم تذكرت، فقل: إن شاء الله، وإن كان بعد يوم، أو شهر، أو سنة. سعيد بن جبير
وقال عمرو بن دينار : له أن يستثني متى ذكر.
وقل عسى أن يهدين ربي الآية، قال : عسى أن يعطيني ربي من الآيات والدلالات على النبوة ما يكون أقرب إلى الرشد، وأدل من قصة أصحاب الكهف. الزجاج
ثم إن الله تعالى فعل به ذلك، حيث أتاه من علم غيوب المرسلين، وخبرهم ما كان أوضح في الحجة، وأقرب إلى الرشد من خبر أصحاب الكهف.