الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا  قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: قال رب أنى يكون لي غلام مفسر في سورة آل عمران إلى قوله: وقد بلغت من الكبر عتيا يقال: عتا الشيخ يعتو عتيا إذا انتهى سنه وكبر، وشيخ عات وعاث إذا صار إلى حال اليبس والجفاف.

                                                                                                                                                                                                                                      قال قتادة ، ومجاهد : هو نحول العظم.

                                                                                                                                                                                                                                      وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله: عتيا فقال: المعنى اليبوس من الكبر.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرئ عتيا بالكسر، وكذلك صليا وبكيا وجثيا يجوز فيها الكسر أيضا، وذكرنا هذا في قوله: من حليهم، وحليهم.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الله، كذلك أي: الأمر كما قيل لك، هبة الولد على الكبر  ، قال ربك هو علي هين قال ابن عباس : يريد أن أرد عليك قوتك حتى تقوى على الجماع، وأفتق رحم امرأتك بالولد.

                                                                                                                                                                                                                                      وقد خلقتك من قبل من قبل يحيى ، وقرئ خلقناك لكثرة ما جاء من لفظ الخلق مضافا إلى لفظ الجمع، كقوله: ولقد خلقنا الإنسان في [ ص: 178 ] مواضع، ولقد خلقناكم، وقوله: ولم تك شيئا يريد أنه كان عدما فأوجده بقدرته، قال الزجاج : أي يخلق الولد لك كخلقك.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية